أبو علي سينا
61
المباحثات
( 66 ) منها قوله « 89 » : « إنّ النائم لا يشعر بذاته » ومساعدة الشيخ الفاضل - أدام الله تأييده - إيّاه على ذلك . ( 67 ) وهذه المقدّمة غير مسلّمة ؛ ومع تسليمها غير نافعة فيما يروم نقضه به : ( 68 ) الأول : النائم « 90 » يتصرف في خيالاته كما كان في اليقظة يتصرّف في محسوساته ، وكثيرا ما « 91 » يتصرّف في أمور عقليّة فكريّة كما في اليقظة ؛ وفي حال تصرّفه ذلك يشعر بأنّه هو ذلك المتصرّف كما هو حال « 92 » اليقظان ؛ فإن انتبه وذكر تصرّفاته ذكر شعوره بذاته ؛ وإن انتبه ولم يذكر ذلك لم يذكر شعوره بذاته ، ولم يكن « 93 » ذلك دليلا على أنّه لم يكن شاعرا بذاته ، بل الشعور بالشعور بالذات غير الشعور بالذات ؛ [ فإن ذكر الشعور بالذات غير الشعور بالذات ] « 94 » ، واليقظان أيضا قد لا يذكر شعوره بذاته إذا لم ينحفظ في ذكره مزاولات « 95 » كانت له لم يغفل « 96 » فيها عن ذاته . ( 69 ) الثاني : ليس النائم والسكران والمسبوت والمسكوت « 97 » والمصروع والممرور « 98 » في حكم من لا آفة به - إلا أن هذا ممّا لا يفطن له « 99 » الشيخ ، فهو معذور وإن غفل [ 8 ب ] عنه وقد كنّا « 100 » فرضنا الرجل ولا آفة به . * * * ( 70 ) ومنها حسبانه أنّا في النوم ما « 101 » لم يتخيّل لنا هيئة أعضائنا لم نشعر بذواتنا - فيه أصناف من الغلط : ( 71 ) الاوّل : قد سلف أنّا لسنا نحسّ هيئة أعضائنا البارزة ، [ ونشعر أنّا
--> ( 89 ) عشه ، ل : منها أن قوله . وفي ب بعد « قوله » علامة كذا ( ؟ ؟ ؟ ) . ( 90 ) م : ان النائم . ( 91 ) ل : وكثير ما . ( 92 ) عشه : كما هو في حال . ل : كما في حال . ( 93 ) ل : وإن لم يكن . ( 94 ) هذه الفقرة في عش ، ه ، ل مقدم على « بل الشعور بالذات . . . » ( 95 ) عشه ، ل : من مزاولات . ( 96 ) م ، ه ، د : لم يعقل . ( 97 ) « والمسكوت » ساقطة من عشه . ( 98 ) ل : والمرور . ( 99 ) عشه ، ل : له ذلك الشيخ . ( 100 ) عشه : وقد فرضنا . ( 101 ) ل : مما .